הפעל נגישות לקוראי מסךנגישותדלג לתוכן מרכזי
 

שירותים בקליק

مصادرة اراضي عين ماهل

عين ماهل قرية عربية أنهكتها مصادرة الأراضي منذ العام 1948 حتى صارت "نتسيرت عيليت" على أعتاب بيوتها في العام 2009، وهي حلقة من سلسلة تحت عنوان "كثير من العرب على قليل من الأرض". فتضييق الخناق دفع نسبة لا يستهان بها من سكان القرى المحيطة بنتسيرت عيليت للنزوح إلى داخلها ويشكلون اليوم 20% من سكانها. وأينما وجد العرب، وجد التمييز ضدهم.

بضعة أمتار تفصل بين نتسيرت عليت وقرية عين ماهل. من زار المكان في الماضي يدرك التغيير اليوم، الملامح تغيرت، تقلصت مساحة المزروعات، حتى بتّ تحنُ الى منظر الزيتونات، وفي المشهد العام بيوتٌ فوق بعضها البعض، قليلة هي الفسحة بينها. هي قرية عربية بإمتياز، اكتظاظ وطوابير وأناس يرحبّون بالزائرين.

في البناية المتواضعة، المكونة من طابقين لمجلس عين ماهل المحلي، كنّا على موعدٍ مع المهندس السابق للمجلس فخري حبيب الله. كان محور الحديث بيننا عن حال القرية وتضييق الخناق عليها. وقصة إلتهام أراضي القرية لم تبدأ منذ اليوم أو الأمس، بل تعود إلى عقودٍ خلت.
عين ماهل في الماضي.

قصة عين ماهل (التي يبلغ عدد سكانها اليوم 12 ألف نسمة)، هي قصة مألوفة في القرى العربية. تفاصيلها ليست جديدة، وهي حال تتكرر في أكثر من مكان عربي تحت عنوان „كثير من العرب على أقل مساحةٍ من الأرض”. حيث يبدو التهام أراضيها واضحًا للعين المجردة، دون الدخول في التفاصيل والأرواق والخرائط.
القصة المأساوية تعود إلى العام 1948، عندما كانت تملك عين ماهل ما يقارب الـ 14 ألف دونم أرض. وخلال تلك السنوات (سنوات الحكم العسكري الذي استمر حتى مطلع السيتنيات)، تعرَّض العرب على اختلاف أماكنهم إلى تضييقٍ على الأرض والمسكن.

في العام 1975 تلقى سكان القرية في عين ماهل إنذارات باقتلاع آلاف أشجار الزيتون المزروعة، ومصادرة نحو 10 آلاف دونم من „منطقة الجليل” التي تشمل قرى: عين ماهل، المشهد، كفر كنا، الرينة، طرعان والناصرة. وعلّلت الحكومة يومها قرارها مستندة الى قوانين الطوارئ بمصادرة الأراضي لـ „الصالح العام”. في العام 1976 ، اقتطعت السلطات الإسرائيلية آلاف الدونمات من القرى العربية المجاورة لبناء أحياءٍ استيطانية وخسرت عين ماهل ما يقارب الـ 95 في المئة من أراضيها.

لم تكتفِ السلطات الاسرائيلية بِما استولت عليه من أراضٍ عربية، إذ نجحت في العام 1991 بفرضٍ واقعٍ جديد على سكان الجليل، وأطلقت اسم „نتسيرت عيليت” على المستوطنة التي تحيط البلدات والقرى العربية. كانت تلك الفترة هامّة، فقد وصل إسرائيل مئات الآلاف من المهاجرين الروس الذين هجروا بلادهم بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي وتمّ استيعاب عدد كبير منهم في نتسيرت عيليت، حيث وصل عددهم إلى 20 ألف شخص.

 

​على أبواب عين ماهل​

المصلحة العامة” التي صودرت الأرض بحجتها، ظهرت على شكل آلاف الوحدات السكنية، لتستقبل أعدادًا كبيرة من المهاجرين. في العام 2000، بنيت 6 آلاف وحدة سكنية، ووضع المخططون هدفهم بإسكان أكثر من 50 ألف مستوطن شرقي قرية عين ماهل، وعلى أرضهم التي صودرت، إلا أنّ الحيّ المعدّ للسكن، لا يزال ينتظر مَن يستوطن المكان. بينما يتراكض المهلاويون في أروقة المحاكم لإستعادة الأرض التي صودرت.

استمرت „نتسيرت عيليت” بتوسيع مسطحاتها، على حساب أراضي عين ماهل، فقد صودرت في العام 2006 قسائم 9-10-11-61 دون إرسال انذاراتٍ مسبقة، وصدر قرار بإقامة 871 وحدة سكنية جديدة بالقرب من مدخل البلدة الرئيسي، إضافة الى توسيع مقبرة نتسيرت عيليت” واحاطتها بمحمية طبيعية متاخمة للأحياء السكنية من الجهة الغربية من القرية.

تابع قسم الهندسة في عين ماهل ومنذ عشرات السنين، قضية مصادرة الأراضي، فمنذ الستينيات والمجلس يطالب بحل منصف لأصحاب الأراضي المصادرة، إلا أنّ شيئًا لم يتغير، فالمحكمة العليا ترد الطلبات، بنفس الذريعة طبعًا، أما آخر مخططٍ لمجلس عين ماهل فيهدف لتوسيع مسطح القرية، ما يعني استرداد الأراضي المصادرة، لأنّ شرط استخدام الأرض المصادرة، غير منفّذ من قبل الحكومة، إلا أنّ جديدًا لا يذكر حتى الآن، ومئات القضايا في المحاكم على أمل الرد السريع.

يضع المهندس فخري أوراقه جانبًا ويقول: "لن يفهم المستوطنون علاقة المهلاوي بأرضه، فالمسألة لا تعني الملكية، بل هي ارتباطٌ عميقٌ بالشجر والحجر، بالجذور، بكل ما تعنيه الموروثات الثقافية، فشجرة الزيتون بالنسبة للفلسطيني هي جزءٌ من ذاته وذاكرته، وبدونها يظلُ يشعر بالغربة".

حقيقة

يبلغ عدد سكان نتسيرت عيليت 51 الف نسمة يسكنون على 10 آلاف دونم، بينما يبلغ عدد سكان مدينة الناصرة نحو 80 الف مواطن يسكنون على 4500 دونم. يشار أيضًا أنّ عدد المواطنين العرب في نتسيرت عيليت يبلغ نحو 8000 نسمة، أي ما يقارب الـ 20% من سكان المدينة.

عنصرية

ما سيحصل عليه المواطنون العرب، سكان نتسيرت عيليت، يكاد لا يسد جزءًا قليلاً من التمييز المجحف بحقهم، الا أنّ الأخطر من ذلك هو السياسة العامة للدولة التي تنتهج تجاه المواطنين العرب، والتي يتغذى بها الشارع اليهودي، وأمام التصريحات اليومية للحكومة ولليمين المتطرف ضد العرب، أخذت مظاهر العنصرية ترتفع وتبرز في نتسيرت عيليت ايضًا، فحوادث كثيرة سُجلت تمّ الاعتداء خلالها على مواطنين عرب من قبل متطرفين يهود، حوادث قتل وحرق بيوت وممتلكات كان آخرها قتل الشاب سامح قرواني من قرية المغار الذي جاء ليزور أقاربه في المدينة فقتله يهودي من أصل روسي، لأنه سمعه" يتكلم العربية."

معركة وتاريخ الأرض – عرسان حبيب الله

سرد المرحوم الحاج عرسان حسين حبيب الله عام 2010 رواية عن معركة وتاريخ الدفاع عن الأرض منذ سنة 1976 الذي له باع طويل وإلمام كبير في مسيرة الدفاع عن الأرض وتوسيع منطقة نفوذ مسطح القرية.

" في البداية عين ماهل كانت تملك في منطقة نفوذها 16000 دونم . في سنة 1965 عُيّن سلطة محلية لبرنامج تحديد مناطق نفوذ السلطات المحلية, وآنذاك لم يكن إلمام والوعي لإدراك موضوع الأرض عند أهل القرية , ولم يكن لديهم خبرة في هذا الموضوع. في الأخير انه تم تحديد منطقة نفوذ عين ماهل الى 4700 دونم. بالإضافة الى منطقة المرج (مرج ابن عامر) حوالي 1600 دونم الموزع على مناطق نفوذ الناصرة العليا ويزراعيل".

" في سنة 1990 قامت ضجة كبيرة على منطقة النفوذ, وعيّنت لجنة بإسم "فلازنر" لفحص مناطق النفوذ في الوسط العربي. هذه اللجنة شُكلت بعد مصادرة 1976 , وكان هنالك خرائط لضم نفوذ منطقة الناصرة. في سنة 1984 شكلت لجنة شعبية , التي حصلت بطريقة معينة على خارطة التي تحدد نفوذ عين ماهل, من ضمنها كل الأراضي المصادرة من سنة 1976 بالإضافة لمنطقة نفوذ عين ماهل. في اللجنة كان مندوب عربي واحد المرحوم إبراهيم نمر حسين (رئيس اللجنة) . إن تشكيل اللجنة كان فشلا كبيراً بالنسبة لقرية عين ماهل لأنه تم إثبات اقتراح ضم نفوذ اراضي القرية الى منطقة نفوذ نتسيرت عيليت".

"في الفترة 1984 حتى 1988 بدأت حكومة إسرائيل ترسل وصولة دفع وتوقيع الموافقة على المصادرة. وفي فترة 1990 بُعِث لمجلس عين ماهل أن البلدوزرات ستدخل الى اراضي القرية , وطلب من المواطنين أن لا يسمحوا بدخول القوات الى الأراضي . فقد عقدت جلسة مفتوحة في مدرسة الأستاذ نافع خطيب أنذاك وإتخاذ قرار لتصدي المصادرة. في هذه الأثناء تم تحرك من قِبَل اللجنة الشعبية وتم الإعلان عبر وسائل الأعلام, وإقامة مظاهرة شعبية أمام سلطات ودوائر الحكومة في نتسيرت عيليت وفي "سكولوب" في تل ابيب. من خلال التخطيط للمظاهرة تم الإتصال مع رئيس المجلس أنذاك المرحوم أحمد عبد المجيد ابوليل (ابو العبد) أن الشرطة لن تدخل الى الأراضي وإلغاء كل الفعاليات الجماهيرية, لكن هل يا ترى ان عدم دخول قوات الشرطة يعني عدم المصادرة , بالطبيعي ان الأمر غير صحيح. في اليوم الثاني تم مظاهرة في المنطقة الغربية أمام وسائل الإعلام , وعًقد مؤتمر صحفي امام "سكولوب" ومظاهرة امام مبنى الكنيست.

" بعد هذا النضال , جاءت فترة التي ماتت الحركة والنضال. بعدها جاء وزير الزراعة بإسم "ליכנקין" زيارة للأراضي المصادرة المحاذية للبيوت, وبعد شرح للوزير بنوع تركيبة سألته ما رأيك في المصادرة ؟ أشار لي الى المنطقة البعيدة وبدأ يشرح.... لكن قلت له ان عين ماهل كان عدد سكانها 850 وبعدها سيكون 8000 نسمة , فأين يتوسع مسطح القرية وما هو مستبل الأراضي, والأرض هي شريان الحياة نعتاش منها. بالتالي قال الوزير "أن المصادرة غير قانونية يجب إعادتها الى اصحابها" , وصرح ذلك عبر وسائل الإعلام.

" في فترة 1995 لم يكن هنالك أس تحرك جدي لمتابعة الموضوع إن كان من قِبَل السلطة المحلية او من قِبَل أهالي القرية . بعدها بفترة قدمنا دعوة الى محكمة الصلح في طبريا والى محكمة العدل العليا في القدس, وبعد ان أعطينا كل المعطيات الى محكمة الصلح , تم قرار موافقة إرجاع الأراضي لأصحابها. لكن فعلياض لم يتم ذلك , حقيقتاً انه لغاية سنة 2010 لم يبنى بيتا واحداً على هذا الأراضي المصادرة.

" في أواخر سنة 1998 دخلت إدارة جديدة الى السلطة المحلية عين ماهل , طالبت بأخذ سلم الأولويات ومعالجة الموضوع وأن نعمل على ان تكون الأراضي المصادرة تحت نفوذ القرية. وكلمنا البروفيسور راسم خمايسي عاى إرجاع المنطقة الشمالية والشرقية حوالي 2300 دونم. وفي تلك الفترة جرت محاولة لإقلاع الزيتون, فنصب خيمة إحتجاج بغض النظر لأصحاب الأراضي واستمرت اكثر من 5 شهور , وحاولنا ان نوصل قدر الإمكان حاجاتنا وطلباتنا حتى لو كان عبر وسائل الإعلام.

" في سنة 2001 جرت عملية التبادل في الرئاسة والنيابة بموجب الإتفاق. وكنت أنا قائم بأعمال الرئيس مع صلاحيات ومسؤول بشكل مباشر عن ملف الأرض. في هذه الفترة كان هنالك خرائط نظرية , خارطة שינוי 9 , خارطة סביב נצרת , وخارطة 35. وكلها كان لها هدف وحيد في تطوير الناصرة العليا على حساب أراضي عين ماهل. إن الحكومة كانت تنفذ هذه الخرائط وتخطط لسنة 2020.

" كان اقتراح من قِبَل الحكومة او وزارة الإسكان للعمل على خارطة الشمولية "תוכנית אב" لغاية سنة 2020 , ومن أجل تمرير هذه الخطة, فُرِضَ على سلطات المحلية ان ينفذ تخطيط الخرائط القطرية (ארצית) , أصروا ان يدخلوا رغم السلطات المحلية وان السلطات لا تعارض على برنامج المصادرة.
ولكن كنت انتبه لذلك المخطط ومدرك أبعاده , وغير معارض ל-תוכנית אב لكن يجب إعادة النظر في توسيع منطقة النفوذ.

" وعملت خلال فترة 2.5 على جمع المعطيات إحصاء عن نسبة المالكين الأرض في عين ماهل وعن حاجة الأزواج الشابة من سنة 2001 حتى 2020 في وحدات سكنية . وزرت من خلال ذلك 12 سلطة محلية لفحص "תוכנית אב" التي تم الموافقة عليها. واقول انه كان اغلب السلطات المحلية وقعت في الفخ. إلا مجلس عين ماهل , وذلك بسبب النجاح الذي انجز الذي كان مبني على المعطيات بأن المواطنين يكونوا شركاء في إتخاذ القرار, وبعد الإحصاء التي عملت عليه من خلال المعطيات التالية:

  • هنالك نسبة لا تقل عن 70% من مواطنين القرية غير مالكين الأرض وهنالك نسبة من المواطنين لديهم أرض , لكن لم تكن في داخل תוכנית אב كأنه لم يستفيد منها.
  • ان سبب نسبة 70% من المواطنين الذين لا يملكون أرض البناء عليها هي بسبب المصادرة , وكان لديهم كمية قليلة من الأراضي وسبب ازدياد عدد السكان. وبناءاً على الإحصائيات التي كانت , لم يكن هنالك حل إلا لهذه النسبة هي ارض دولة التي هي تتكون من قسمين:
    • ارض على اسم المندوب السامي.
    • ارض التي صودرت سنة 1976 .

 

"وحل هذه المشكلة هو توجه بناء في الجهات الشمالية والغربية, لكن كان هنالك معارضة من قبل وزارة الإسكان الى الجهة الغربية لأنه كان بداية تخطيط הר יונה ד' , وكان اقتراح ان يكون شارع 10 و 11 الذي يحد القرية من المنطقة الصناعية مع הר יונה ג' .
تم الموافقة على طلبنا بأن يكون هذين الشارعين هما لحدود والأرض من الجهة الشرقية. ومن الجهة الجنوبية من اجل تخطيط وحدات سكنية سكان عين ماهل , وهذا كان بمساحة حوالي 700 دونم.

وهذه الخطوة إيجابية لكن لم تكفي , وهذه خطة جزء لا يتجزأ من طلبات عين ماهل في التوسع المستقبلي. وهنالك الخرائط المرفقة لذلك . واتوجه للمجلس الحالي بأن يعمل بكل قوة من اجل وضع الإتفاق الذي يتم على خرائط الشمولية على طاولة المباحثات".

التهويد والأستيطان في الجليل:

إن سياسة الإسكان الإسرائيلية مرتبطة بعوامل أمنية استراتيجية ذات هدفين رئيسيين وهما: إستيعاب الهجرة وتوزيع السكان. ومن هنا تستمر النظرة الى الفلسطينية كخط أمنيظ وتشمل الأهداف الوطنية المتعلقة بالتخطيط الإسكاني.- "التهويد" – توزيع السكان في جميع مناطق البلاد وجعلهم أكثرية في معظم المناطق. - الحفاظ على الأرض للإستيطان اليهودي. - فعل مناطق التواصل السكاني الفلسطيني (انظر خارطة عين ماهل).

تقليص المساحات المأهولة الفلسطينية.

هنالك نهج إستيطاني كولدينالي يهدف الى السيطرة على الأرض "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" , وكذالك منع ظهور أي أغلبية فلسطينية في الجليل (تهديد الجليل منذ 1976 وخصوصاُ في 1990) والتخطيط والعمل منذ 1990 على جعل "الناصرة العليا" مدينة تُرحب وتستقبل المهاجرين. "עיר קולטת עלייה" – "City absorbing Immigrants".

وجعلها حتى عام 2015 بحوالي 100000 مواطن (المدينة تأسست عام 1957) , وبالتالي هنالك سياسة لجعل "الناصرة العليا" و "كرمئيل" مراكز سكانية مركزية مقابل التجمعات العربية في منطقة "الجليل" و "مسغاف". فالحكومة من خلال مشروع هاريونا A,B,C,D تخطط وتنفذ سياسة تهويد الجليل, حيث يتم أغلبية سكانية يهودية وسيطرة على الأرض وخنق القرى.

جيتوات معزولة غير قادرة على التطور:
  • عين ماهل: 12000.
  • عين ماهل: 12000.
  • عين ماهل: 12000.
  • عين ماهل: 12000.